أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

251

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

س ل و : قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى « 1 » . قيل : هو طائر يشبه السّمانى « 2 » ولا واحد له . وقيل : السّلوى - هنا - التّسلّي والسّلوان ، وهو ما يسلّي الإنسان من أحزانه وكمده . قال ابن عباس : المنّ كان ينزل من السماء ، والسّلوى : طائر . قال بعضهم : أشار بذلك إلى رزق اللّه تعالى عباده من النبات واللحوم ، فأورد ذلك مثالا . يقال : سلوت عنه ، وسلّيت وتسلّيت : إذا زالت عنك محبته . والسّلوان : خرزة كانوا يحكّونها ويشربونها ؛ يتداوون بذلك من العشق . ومن مجيء سلي يسلى قول الشاعر : [ من الوافر ] إذا ما شئت أن تسلى خليلا * فأكثر دونه عدّ الليالي وقيل : السّلوى : العسل . وأنشد « 3 » : [ من الطويل ] وقاسمها بالله جهدا لأنتم * ألذّ من السّلوى إذا ما نشورها فصل السين والميم س م د : قوله تعالى : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ « 4 » أي لاهون ساهون . سمد « 5 » عن كذا أي سها عنه . وعن ابن عباس : مستكبرون . وقيل : خاضعون ذليلون . أي لا تبكون في هذه الحالة ، بل في حالة التكبّر والتجبّر ، وأنشد « 6 » : [ من الوافر ]

--> - السّلام على أهل المعاصي سنّة ماضية ، وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع المتجاهلة ( ؟ ) وفيه طيب الكلام بفوائد السّلام للسمهوري . ( 1 ) 57 / البقرة : 2 . ( 2 ) وفي الأصل : السماين . ( 3 ) البيت من شواهد اللسان ( مادة - سلا ) لخالد بن زهير . ( 4 ) 61 / النجم : 53 . ( 5 ) وفي الأصل : سهد . ( 6 ) أنشد ابن عباس هذين البيتين شاهدا على أن السمود الغناء بلغة حمير . يقال : اسمدي لنا أي غنّي لنا ، ولم يذكر المؤلف هذا المعنى . والبيتان في اللسان - مادة سمد ، مع اختلاف .